السيد هاشم البحراني
391
البرهان في تفسير القرآن
5951 / [ 6 ] - عن أبان بن عثمان الأحمر ، رفعه ، قال : كان المستهزئون خمسة من قريش : الوليد بن المغيرة المخزومي ، والعاص بن وائل السهمي ، والحارث بن حنظلة ، والأسود بن عبد يغوث بن وهب الزهري ، والأسود ابن المطلب بن أسد ، فلما قال الله : * ( إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ) * علم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قد أخزاهم ، فأماتهم الله بشر ميتات » . 5952 / [ 7 ] - عن محمد بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « اكتتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمكة سنين ، ليس يظهر ، وعلي ( عليه السلام ) معه وخديجة ، ثم أمره الله أن يصدع بما يؤمر ، فظهر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فجعل يعرض نفسه على قبائل العرب ، فإذا أتاهم ، قالوا : كذاب ، امض عنا » . 5953 / [ 8 ] - الطبرسي في ( الاحتجاج ) : عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن الحسين ( عليه السلام ) قال : « إن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم كان قد قرأ التوراة والإنجيل والزبور وصحف الأنبياء ( عليهم السلام ) ، وعرف دلائلهم ، أتى إلى المسجد فجلس ، وفيه أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وفيهم علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وابن عباس « 1 » ، وأبو معبد الجهني ، فقال : يا أمة محمد ، ما تركتم لنبي درجة ، ولا لمرسل فضيلة إلا نحلتموها نبيكم ، فهل تجيبوني عما أسألكم عنه ؟ فكاع القوم « 2 » عنه ، فقال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : نعم ، ما أعطى الله عز وجل نبيا درجة ، ولا مرسلا فضيلة إلا وقد جمعها لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وزاد محمدا ( صلى الله عليه وآله ) على الأنبياء أضعافا مضاعفة . فقال له اليهودي : فهل أنت مجيبي ؟ قال : نعم ، سأذكر لك اليوم من فضائل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما يقر الله به أعين المؤمنين ، ويكون فيه إزالة لشك الشاكين في فضائله ( صلى الله عليه وآله ) ، إنه كان إذا ذكر لنفسه فضيلة ، قال : ولا فخر وأنا أذكر لك فضائله غير مزر بالأنبياء ، ولا منتقص لهم ، ولكن شكرا لله على ما أعطى محمدا ( صلى الله عليه وآله ) مثل ما أعطاهم ، وما زاده الله ، وما فضله عليهم . فقال اليهودي : اني أسألك فأعد له جوابا . قال له علي ( عليه السلام ) : هات . فذكر له اليهودي ما أعطى الله عز وجل الأنبياء ، فذكر له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ما أعطى الله عز وجل محمدا ( صلى الله عليه وآله ) في مقابلة ما أعطى الله تعالى الأنبياء وزاد محمدا ( صلى الله عليه وآله ) عليهم . وكان فيما قال له اليهودي : فإن هذا موسى بن عمران ( عليه السلام ) قد أرسله الله إلى فرعون ، وأراه الآية الكبرى . قال له علي ( عليه السلام ) : لقد كان كذلك ، ومحمد ( صلى الله عليه وآله ) أرسله إلى فراعنة شتى مثل : أبي جهل بن هشام ، وعتبة ابن ربيعة ، وشيبة ، وأبي البختري ، والنضر بن الحارث ، وأبي بن خلف ، ومنبه ونبيه ابني الحجاج ، وإلى الخمسة
--> 6 - تفسير العيّاشي 2 : 252 / 46 . 7 - تفسير العيّاشي 2 : 252 / 47 . 8 - الاحتجاج : 210 . ( 1 ) في المصدر زيادة : وابن مسعود . ( 2 ) كعت عن الشيء أكيع لغة كععت عنه أكعّ إذا هبته وجبنت عنه . « لسان العرب - كوع - 8 : 317 » .